السيد عبد الله الشبر
179
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
من ذلك شيئا ؛ فتشهد عليهم الملائكة فيقولون : يا رب ملائكتك يشهدون لك ، ثم يحلفون أنهم لم يعملوا من ذلك شيئا ، وهو قوله يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ « 1 » فإذا فعلوا ذلك ختم اللّه على ألسنتهم وينطق جوارحهم بما كانوا يكسبون « 2 » . وفي تفسير العياشي عن خالد بن يحيى « 3 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله : اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ قال : يذكر العبد جميع ما عمل وما كتب عليه حتى كأنه فعله تلك الساعة ، فذلك قوله : يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها « 4 » . وعن خالد بن نجيح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا كان يوم القيامة دفع إلى الإنسان كتابه ثم قيل له اقرأ . قلت : فيعرف ما فيه ؟ فقال : إن اللّه يذكره ، فما من لحظة ولا كلمة ولا نقل قدم ولا شيء فعله إلا ذكره كأنه فعله تلك الساعة ؛ فلذلك قالوا : يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها « 5 » . وفي الكافي عن الباقر عليه السّلام في حديث قال : وليست تشهد الجوارح على مؤمن ، إنما تشهد على من حقت عليه كلمة العذاب ، فأما المؤمن فيعطى كتابه بيمينه - الخبر « 6 » .
--> ( 1 ) سورة المجادلة ؛ الآية : 18 . ( 2 ) تفسير القمي ج 2 ص 191 في تفسيره لسورة يس . ( 3 ) في المصدر خالد بن نجيح وهو الأصح . ( 4 ) سورة الكهف ؛ الآية : 49 ، تفسير العياشي ج 2 ص 354 ح رقم 35 . ( 5 ) تفسير العياشي ج 2 ص 354 ، في تفسيره لسورة الكهف ح رقم 34 . ( 6 ) الكافي ج 2 ص 32 كتاب الإيمان والكفر والحديث طويل جدا فراجع .